/ الفَائِدَةُ : (157/ 424) /
09/07/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [مِحْوَرِيَّةُ النِّيَّةِ وَمَوْقِعُهَا الصِّنْوَانِيُّ لِرُوحِ الْعَمَلِ] [جَوْهَرِيَّةُ النِّيَّةِ وَأَثَرُهَا الرُّوحِيُّ فِي تَقْوِيمِ الْأَعْمَالِ] [الأَصَالَةُ المَعْنُوِيَّةُ لِلنِّيَّةِ بَاعْتِبَارِهَا عِلَّةً غَائِيَّةً لِلْعَمَلِ] إِنَّ مَا وَرَدَ فِي بَيَانِ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) : « إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ... »(1) ، بُرْهَانٌ وَحْيَانِيٌّ دَالٌّ عَلَى أَنَّ مَرْكَزَ الْعَمَلِ ، وَمَدَارُهُ الّذِي عَلَيْهِ يَقُومُ ، وَقِيمَتَهُ ، وَمِعْيَارُ تَقْيِيمِ رُتْبَتِهِ وَجَدْوَاهُ ؛ إِنَّمَا يَكُونُ بِالنِّيَّةِ . فَالنِّيَّةُ هِيَ المَاهِيَّةُ الحَقِيقِيَّةُ وَالرُّوحُ السَّارِيَةُ فِي جَسَدِ المُمَارَسَاتِ ، وَالبَاعِثُ الأَسَاسُ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَالْمَوَدَّةِ ، وَالتَّجَلِّي الأَسْمَى لِلانْقِيَادِ وَالخُضُوعِ التَّعَبُّدِيِّ ؛ فَإِذَا خَلَصَتْ لِلَّهِ تَعَالَى ، اسْتَحَالَ الْقَلْبُ إِلَى حَرَمٍ إِلَهِيٍّ مَنِيعٍ ، يَسْتَعْصِي ـ بِالضَّرُورَةِ ـ عَلَى مَلَاقِطِ الغَوَايَةِ الشَّيْطَانِيَّةِ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بِحَارُ الْأَنْوَارِ ، 67 : 211/ح 35